وقال : فمن كنتُ مولى لهُ * فهذا له اليوم نعم الوَلي
فوالِ مواليه يا ذا الجلا * ل وعادِ معادي أخِ المُرسَلِ
ولا تَنقُضوا العَهدَ من عترتي * فقاطعُهم بي لم يُوصَلِ
فبَخَبَخ شيخك لما رأى * عرى عقد حيدر لم تُحللِ
فقال : وليكُم فَاحْفَظَوهُ * فمدخلهُ فيكم مَدخلي
وانا وما كان من فعلنا * لفَي النار في الدَرَكِ الأسفلِ
وَما دَمُ عُثمان مُنج لَنا * من الله في الموقفِ المُخجلِ
وان عليّاً غداً خَصْمُنا * ويَعتزّ باللهِ والمُرسَلِ
يُحاسبنا عن أمُور جَرَت * ونَحنُ عن الحقِّ في مَعْزلِ
فما عُذرنا يوم كشف الغطا ؟ * لك الويل منه غداً ثم لي
الا يا بن هند أبعتَ الجنان * بعهد عهدت ولم توفِ لي
وأخَسَرْتَ أخراك كيما تنال * يَسير الحطام من الأجزلِ
وأصبحت بالناس حتى استقَام * لكَ المُلك من ملك محولِ
وكنُت كمُقتنص في الشراك * تذود الظماء عن المنهلِ
كأنكَ أنسيت ليل الهرير * بصفين مع هولها المهولِ
وقد بتَّ تَذرق ذرَق الحَمام * حَذاراً من البطل المُقبلِ
وحين أزاح جيوش الضلا * ل وافاك كالأسدِ المُبْسلِ
وقد ضاق منك عليك الخناق * وصار بك الرحب كالفلفلِ
وقولك يا عمرو ابن المفَرُّ * من الفارس القَسَورِ المسبلِ ؟
عسى حيلة منك عن ثنيه * فان فؤادي في عسعلِ
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٧٥