واليه الإشارة بقوله : ضرَبةُ علي يوم الخندق أفضَل من عبادة الثقلين فهذه ضربة واحدة بسيفه في الله قاومت أعمال الجن والأنس .
وأما حقه على الرسول فإنه ساواه بنفسه وواساه بمهجته ، وخاض دونه الغمرات وكشف عن وجهه الكربات ، فهو أسدهُ الباسل وليثه الحلاحل .
وأما حقه على الإسلام فإنه به أعشوشب واديه ، واخضوضل ناديه ، ومدّت في الأفاق أياديه ، وأمّا حقه على الشرع والأحكام فيه وضحت الدلائل وحَققت المسائل ، وأقمرت الدجنات وحلّت المشكلات .
وأما حقه على البيت الحرام فان إبراهيم رفع شُرَفَه ، وعلي رفع شَرفَه ، وأين رفع الشُرَف من رفع الشَرَف ؟
وأمّا حقه على الرسل الكرام فإنهم به كانوا يدينون وبحبه كانوا يشهدون ، وبه دعوا عند القيام والظهور ، وسرّهم في الأصَلاب والظهور .
وأمّا حقه من المؤمنين فإنه بحُبه تختم الأعمال وتبلغ الآمال .
وأما حقه على الملائكة المقربين فإنه هو النور الذي علَّمهم التسبيح وأوَقَدَ لهم في رواق القدس من الذكر المصابيح .
وأما حقه على جنات النعيم ودركات الجحيم ، فإنه يحشر أهل هذه إليها ويُلقي حطب هذه عليها .
وأمّا حقه على الخاص والعام من سائر الأنَام ، فإنه لولاه لما كانوا لأنه العلّة في وجودهم ، والفضل عند موجودهم .
يؤيد هذا التأويل ما روي عن عائشة من كتاب المقامات قالت :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيتي إذ طرق الباب ، فقال لي : قومي وافتحي الباب
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 331
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٣١