ثم قال سعد : هذه أربعة وان شئتما حدثتكما بخامسة .
قلنا : قد شئنا ذلك .
قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع ، فلمّا عاد نزل غدير خمّ وأمر مناديه فنادى في الناس : مَن كُنتُ مولاه فهذا علي مولاه ، اللُّهم والِ من ولاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من خذله « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 39 : 40 / 75
- رواه المفيد في الأمالي ( 34 - 36 ) .
ورواه ابن المغازلي في المناقب ( ح 222 / ص 188 ) مختصراً عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم خيبر : لأعطيَنَّ الراية غداً رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا ، قال : ادعوا لي عليّاً ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية اليه ، ففتح الله عليه .
- ورواه أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى ( ص 203 ) عن عامر بن سعد عن أبيه قال :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) ثلاث فَلَئن تكون لي واحدة منهن أحبُّ إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي وخَلَّفَهُ في بعض مغازيه ، فقال يا رسول الله تُخلفني مع النساء والصبيان فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ، سمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فتطاولنا لها ، قال : ادعوا لي عليّاً فأتي علي أرمد فبَصَقَ في عينيه ودفع اليه الراية ففتح عينيه ، ولما نزلت هذه الآية : ندع أبناءنا وأبناءكم دعى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال : اللهّم هؤلاء أهلي .
الناشي :فِلمْ لَمْ يَثوُروُا ببَدر وقَد * تبلَّت من القوم إذ بارزوكا
ولِمْ عردوا إذ شجبت العدى * بمهراس أحد ولم نازلوكا
ولِمْ أجمحُوا يوم سلع وقد * ثَبَتَّ لعَمْرو ولِمْ أسلَمُوكا
ولِمْ يوَم خيبَرَ لَمْ يَثبُتُوا * صَحابَةَ أحمد واستركبوكا
فلاقيت مَرحباً والعنكبوت * وأسد يحامون إذا وجهوكا
فدكدكت حصنهم قاهراً * وَطوّحت بالباب اذاحاجزوكا
ولم يحضروا بحُنين وقَد * صَككت بنفسك جيشاً صكوكا
فأنتَ المُقدَّمُ في كل ذاك * فِلِلهِ دَرُّكَ لِمْ أخَّروكا ؟ !- مناقب آل أبي طالب : 204 : 2 .