فانتبذ منهم فقال : كونا عراقيّين ؟ قلنا : نحن عراقيان ، قال : كونا كوفيّين ؟ قلنا : نحن كوفيان ، قال : ممن أنتما ؟ قلنا : من بني كنانة ، قال : من أي بني كنانة ؟
قلنا : من بني مالك بن كنانة .
قال رحَبٌ على رحَب وقربٌ على قرب ، أنشدكما بكل كتاب منزل ونبيّ مُرسل أسمعتما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : انه معاديّ أو مقاتلي ؟
قلنا : من أنت ؟ قال : أنا سعد بن أبي وقاص .
قلنا : ولكن سمعناه يقول : أتّقوا فتنة الأخنس ، وقال : الخنس كثير ولكن سمعتماه يضني باسمي ؟ قالا : لا ، قال : الله أكبر الله أكبر ، قد ضَلَلت اذاً وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهنَّ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن تكون لي واحدة منهنَّ أحَبُّ إلي من الدنيا وما فيها أعمِّر فيها عمر نوح .
قلنا : سمّهن .
قال : ماذكرتُهنَّ الا وأنا أريد أن أسمّيهنَّ .
بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر ببرآءة لينبذ إلى المشركين ، فلما سار ليلة أو بعض ليلة بعث علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نحوه فقال : اقبض براءة منه وأردده إلي ، فمضى اليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقبض براءة منهُ ورَدَّهُ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما مثل بين يديه بكى وقال : يا رسول الله أحَدَث فيَّ شيءٌ أم نزل فيَّ قرآن ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم ينزل فيك قرآن لكن جبرئيل ( عليه السلام ) جاءَني عن الله عَزّوجَلّ فقال : لا يؤدي عنك الا أنت أو رجل منك ، وعلي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني الا علي .
قلنا له : ومَا الثانية ؟
قال : كنا في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وآل علي وآل أبي بكر وآل عمر وأعمامه ،
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠