قال : من البصرة .
قال : أما انهم لو استطاعوا ان يُحِبُّوني لأَحبُّوني ، وأنّي وشيعتي في ميثاق الله لا يزاد فينا رجل ولا ينقص إلى يوم القيامة « 1 » .
كل المحبيّن ناجون على ما فيهم « 2 »
روى فرات بن إبراهيم الكوفي بسنده عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : مكث جبرئيل أربعين يوماً لم ينزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ياربّ قد اشتد شوقي إلى نبيّك فائذن لي ، فأوحي الله تعالى اليه يا جبرئيل اهبط إلى حبيبي ونبييّ فاقرأه منّي السلام وأخبره أني خصّصته بالنبوّة وفضّلتهُ على جميع الأنبياء ، وأقرأ وصيّه منا السلام واخبره اني خصصته بالوصية وفضّلته على جميع الأوصياء .
قال : فهبط جبرئيل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان إذا هبط وضعت له وسادة من ادم حشوها ليف ، فجلس بين يدي النبي فقال : يا محمد ان الله تعالى يقرئُك السلام ويخبرك أنه خصّك بالنبوّة وفضّلك على جميع الأنبياء ، ويقرأ وصيّك السلام ويخبرك انه خصّه بالوصيّة وفضّله على جميع الأوصياء .
قال : فبعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) اليه فدعاه واخبره بما قال جبرئيل ، قال : فبكي علي ( عليه السلام ) بكاءً شديداً ثم قال : اسأل الله ان لا يسألني ذنبي ولا ينزع منّي كرامته ، وان يعطيني ما وعدني .
فقال جبرئيل : يا محمد حقيق على الله ان لا يعذّب علياً ولا أحداً تولاه .
هامش
( 1 ) البحار : ج 34 ص 293 .
( 2 ) البحار 104 : 38 / 141