انه يشرب الخمر !
فقال الصادق ( عليه السلام ) : انه لعظيم ان يكون مُحبُّنا بهذه الحالة ، ولكن الا أنبِّئكم بشرّ من هذا ؟ الناصبُ لنا شَرٌّ منه ، وان أدنى المؤمنين وليسَ فيهم دني ليشفع في مائتي انسان ، ولو أن أهل السماوات السبع والأرضين السبع والبحار السبع تشفّعوا في ناصبي ما شفعوا فيه ، الا ان هذا لا يخرج من الدنيا حتى يتوب أو يبتليه الله ببلاء في جسده فيكون تحبيطاً لخطاياه حتى يلقى الله عز وجل ولا ذنب عليه ، ان شيعتنا على السبيل الأقوم .
ثم قال : ان أبي كان كثيراً ما يقول :
أحِبب حبيب آل محمد وان كان موقفاً زبالا ، وأبغَض بغيض آل محمد وان كان صواماً قواماً « 1 » .
( 5 ) روى الشيخ الطوسي أعلا مقامه في الأمالي « 2 » باسناده عن يعقوب بن ميثم التمار مولى علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال :
دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : جُعِلتُ فداك يا ابن رسول الله اني وجدت في كتب أبي انّ عليّاً ( عليه السلام ) قال لأبي ميثم : أحْببْ حبيب آل محمد وان كان فاسقاً زانياً ، وأبغَض مُبغِض آل محمد وان كان صَوّاماً قَوّاماً فاني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : ( ان الذين آمَنُوا وعملوا الصالحات أوُلئك هم خير البرية ) « 3 » .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : ص 38 ح 2 .
( 2 ) الأمالي : ج 2 ص 19 .
( 3 ) البينة : 8 .