نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه ، خذوا بي نحو أبيات كوفان .
فلما صِرنا في بعض الطريق فقال لي : يا عَطية هَل أوصيك ؟ وما أظُنُّ أنني بعد هذه السَفرة مُلاقيك ، أحِبَّ محبّ آل محمد ما أحبّهم ، وأبغَض مُبغَض آل محمد ما أبغضهم ، وان كان صَوّاماً قَوّاماً ، وأرفق بمحب آل محمد فإنه ان تَزِلَّ لهم قَدمٌ بكثرة ذنوبهم ، ثبتت لهم أخرى بمحبّتهم ، فان محبّهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار « 1 » .
( 3 ) روي أن رجلا من أهل كرمند وهي قرية من نواحي أصفهان كان جَمّالا لمولانا أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، عند توجهه إلى خراسان ، فلما أراد الانصراف قال له : يا بن رسول الله شَرِّفني بشيء من خطِّك أتبرَّك به ، وكان الرجل من العامة فأعطاه مكتوباً ما هذا صورته :
كن مُحِبّاً لآل محمد وان كُنتَ فاسقاً ومُحبّاً لمحبّيهم وان كانوا فاسقين « 2 » .
( 4 ) روى العلامة أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري رحمه الله بأسانيده المفصلة عن حذيفة بن منصور قال : كنتُ عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل فقال : جُعِلتُ فداك ، ان لي أخاً لا يؤلي من محبتكم واجلالكم وتعظيمكم ، غير
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 89 وفي ط 74 . البحار ( ج 65 ح 62 ص 130 ) . رواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين ( عليه السلام ) : ( ص 167 ، 168 ط المفيد قم ) .
( 2 ) القطرة : ج 1 ص 235 ح 9 .