لا تمنّوا لقاء العدو وأسألوا الله العافية . . إلى أن قال :
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأبعثنَّ غداً رجلا يحب الله ورسوله ويحبِّانه لا يولّي الدُبر ، فلما كان من الغد بعث عليّاً وهو أرمد شديد الرَمد ، فقال : سر ، فقال : يا رسول الله ما أُبصِرُ موضع قدمي ، فتفل في عينه وعقد له اللواء ودفع اليه الراية .
فقال علي : على ما أقاتلهم يا رسول الله ؟
قال : على أن يَشهدوا ان لا الهَ الّا الله وأني رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دماءهم وأموالهم الا بحَقها وحسابهم على الله عَزّوجَلّ .
الصورة التاسعة : مناشدة الإمام علي ( عليه السلام )
روى العلامة الخوارزمي في المناقب « 1 » باسناده عن عامر بن وائلة قال :
كنت على الباب يوم الشورى مع علي في البيت وسمعته يقول لهم في احتجاج طويل قال فيه : فأنشدكم الله هل فيكم أحدٌ قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأعطين الراية غداً رجلا يحبُّ الله ورسوله ويُحبُّه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله على يده إذ رجع غيري منهزماً غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
الصورة العاشرة : حديث سهل بن سعد
روى الحافظ أحمد بن حنبل الشيباني في مسنده « 2 » والحافظ البخاري
هامش
( 1 ) المناقب : ص 246 ط تبريز .
( 2 ) مسند أحمد : ج 5 : ص 333 .