ورسوله كراراً غير فرّار ، يفتح الله عليه ، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره . فبات الناس متشوقين فلما أصبح قال : أين علي ؟ قالوا : يا رسول الله ما يُبصر ، قال : ائتوني به ، فلما أتي به فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أدنُ مني ، فدَنى منه فتَفَل في عينيه ومسحها بيده ، فقام علي من بين يديه كأنه لم يرمد .
وفي ( ص 101 ) قال :
روى من طريق ابن مَندة في تاريخ أصبهان عن أبي هريرة قال : قال عمر : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لأدفعنَّ اللواء غداً إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله به ، قال عمر : ما تمنيت الأمرة الّا يَومئذ !
فلما كان الغد تطاولت لها !
فقال : يا علي قم اذهب فقاتل ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ، فلما قفى كره ان يلتفت ، فقال : يا رسول الله علامَ أقاتلهم ؟ قال : حتى يقولوا : لا إله الا الله ، فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم الّا بحقّها « 1 » .
الصورة الثامنة : حديث جابر بن عبد الله
روى العلامة الطبراني في المعجم الكبير « 2 » قال : باسناده عن جابر بن عبد الله قال :
لما كان يوم خيبر نفذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا فجبن ، فجاء محمد بن مسلمة وقال : يا رسول الله لم أر كاليوم قط ، فبكى محمد ابن مسلمة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) ورواه الآمرتسري في أرجح المطالب ( ص 481 ط لاهور ) .
( 2 ) المعجم الكبير : ج 3 : ص 10 ، ط المدينة المنورة .