تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قبره رهيناً بذنوبه ! ثم بكى وقال : ان من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبئس منقلبه ، وقد قتل عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأباح الخمر وخرّب الكعبة ! ولم أذق حلاوة الخلافة فلا أتقلد مرارتها فشأنكم أمركم ! والله لئن كانت الدنيا خيراً فقد نلنا منها حظاً ، ولئن كانت شراً فكفى ذريّة أبي سفيان ما أصابوا منها ! ثم تغيّب في منزله حتى مات بعد أربعين يوماً وقد انصف من أبيه وعرف الامر لأهله . وفي رواية المؤرخ اليعقوبي « 1 » ذكر الخطبة هكذا : أمّا بعد حمد الله والثناء عليه ، أيها الناس فانا بُلينا بكم وبليتم بنا فما نجهل كراهتكم لنا وطعنكم علينا ، الا وان جدّي معاوية ابن أبي سفيان نازع الامر من كان أولى به منه في القرابة برسول الله ، واحقّ في الاسلام ، سابق المسلمين ، أول المؤمنين ، وابن عمّ رسول رب العالمين ، وأبا بقية خاتم المرسلين ، فركب منكم ما تعلمون ، وركبتم منه مالاتنكرون ، حتى اتته منيته وصار رهنا بعمله ، ثم قلد أبي وكان غير خليق للخير ، فركب هواه ، واستحسن خطأه ، وعظم رجاؤه ، فأخلفه الامل ، وقصر عنه الاجل ، فقلَّت منعته ، وانقطعت مدَّته ، وصار في حفرته رهناً بذنبه واسيراً بجرمه . ( الخ الخطبةالتي مرت ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ط . دار صادر ج 1 ص 254 .