يُريدوُنَ عُلُوّاً في الأرضَ ولا فَساداً والعاقبة للمتقين ) ثم سكت ، فجَعلتُ لا أسمع له كلاماً أبَداً ، فقلتُ لوصَيف كان عنده : أنظر أنائِمٌ هو أم يقظان ، فنظر اليه فَوجَدهُ قد مات لارحمه الله .
( 23 ) حال معاوية في البرزخ
وروى الشيخ المفيد رحمه الله في الاختصاص في - حال معاوية في البرزخ - وباسناده عن بشير النبال ، عن أبي جعفر ( الباقر ) ( عليه السلام ) قال : كنتُ خلف أبي ( عليه السلام ) وهو على بغلته ، فنظرت فإذا رجل في عنقه سلسلة ورجل يتبعه فقال : يا علي بن الحسين إسقني ، فقال الرجل : لا تَسقِه لا سَقاهُ الله ، وكان معاوية لعنه الله « 1 » .
روى أيضاً عن إدريس بن عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
بيَنا أنا وأبي متوجِّهين إلى مكة وأبي قد تقدمني في موضع يقال له : ضجنان ، إذا جاء رجلٌ في عنقه سلسة يَجرُّها فأقبل عليَّ فقال : اسقني اسقني ، فصاح بي أبي : لا تَسقهِ لا سقاه الله ، قال : وفي طلبه رجلٌ يتبعه ، فجذب سلسلته جذبة طرحه بها في أسفل درك من النار .
وروى بالأسناد عن علي بن المغيرة ، قال :
نزل أبو جعفر ( عليه السلام ) بضجنان ، فقال ثلاث مرات : لا غفر الله لك ، فلما قال : قال أتدرون لمن قُلت ؟ أو قال له بعض أصحابنا ، فقال : مَرَّ بي معاوية بن أبي
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 275 - 276 ط قم الزهراء .