سفيان يجرّ سلسلته قد دلع لسانه يسألني ان أستغفر له ، ثم قال : انه واد من أودية جهنّم .
وروى بالأسناد أيضاً عن مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
كنتُ أسيرُ مع أبي في طريق مكة ونحن على ناقتين ، فلما صرنا بوادي ضجنان خرج علينا رجلٌ في عنقه سلسلة يسحبها فقال : يا ابن رسول الله أسقني سَقاك الله ، فتبعه رجلٌ آخر فاجتذب السلسلة وقال : يا ابن رسول الله لا تسقه لا سَقاه الله ، فالتفت إلي أبي فقال : يا جعفر عرفت هذا ؟ هذا معاوية لعنه الله .
( 24 ) معاوية الثاني يقرّ بالحق لعليّ ( عليه السلام ) « 1 »
ذكر المحدث الحافظ ابن حجر الهيثمي المكّي :
كانت ولاية يزيد سنة ستين ومات سنة اربع وستين ، لكن عن ولد شاب صالح عهد اليه فاستمر مريضاً إلى أن مات ، ولم يخرج إلى الناس ولا صلى بهم ولا ادخل نفسه في شيء من الأمور وكانت مدّة خلافته أربعين يوماً ، وقيل شهرين ، وقيل ثلاثة اشهر .
ومات عن احدى وعشرين سنة ، وقيل عشرين .
ومن صلاحه الظاهر أنه لما ولي صعد المنبر فقال : ان هذه الخلافة حبل الله ، وان جدّي معاوية نازع الامر أهله ومن هو أحق به منه علي بن أبي طالب ، وركب بكم ما تعلمون حتى اتته منيّته فصار في قبره رهيناً بذنوبه ! ثم قلّد أبي الامر وكان غير أهل له ، ونازع ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقصف عمره وانبتر عقبه ، وصار في
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 224 .