الكاتب بالأهواز سنة سبع وعشرين ومائتين قال :
كنا يوماً بين يديّ علي بن موسى الرضا قال له بعض الفقهاء : ان النعيم في هذه الآية هو الماء - / إلى أن قال : - / قال الرضا عليه السلام : قال أبي موسى : لقد حدّثني أبي جعفر عن أبيه مُحَمَّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم :
يا علي ان أوّل ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا اله الا اللّه وان مُحَمَّداً رسول اللّه وانك ولّي المؤمنين بما جعله اللّه وجعلته لك ، فمن أقرّ بذلك وكان معتقداً صار إلى النعيم الذي لا زوال له .
وأخرج في المناقب عن الأصبغ بن نباتة عنه قال : نحن النعيم الذي كان في هذه الآية .
وأيضاً عن الباقر عليه السلام قال : واللّه ما هو الطعام والشراب ولكن هو ولايتنا .
روى العلّامة الآلوسي « 1 » قال : ومن رواية العياشي :
ان أبا عبد اللّه رضي الله عنه قال لأبي حنيفة رضي الله عنه في الآية : ما النعيم عندك يا نعمان ؟
فقال : القوت من الطعام والماء البارد ، فقال أبو عبد اللّه : لئن أوقفك اللّه تعالى بين يديه حتى يسألك عن كل أكلةٍ أكلتها أو شربةٍ شربتها ليطولنّ وقوفك بين يديه ، فقال أبو حنيفة : فما النعيم ؟ قال : نحن أهل البيت النعيم أنعم اللّه تعالى بنا على العباد وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين ، وبنا ألّف اللّه تعالى بن قلوبهم وجعلهم
هامش
( 1 ) في تفسيره : روح المعاني : ج 30 ، ص 226 ، طبعة المنيرية بمصر