مائتين قال :
كنّا يوماً بين يديّ علي بن موسى الرضا رضي اللّه عنهما ، قال له بعض الفقهاء : ان النعيم في هذه الآية هو الماء البارد ، فقال له بارتفاع صوته : كذا فسّرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب ، فقالت طائفة : هو الماء البارد وقال آخرون هو النوم وقال غيرهم هو الطعام الطيّب ، ولقد حدّثني أبي عن أبيه جعفر بن مُحَمَّد عليهما السلام إذ أقوالكم هذه ذكرت عنده فغضب وقال : ان اللّه عز وجل لا يسأل عباده عما تفضّل عليهم به ، ولا يمنّ بذلك عليهم ، وهو مستقبحٌ من المخلوقين فكيف يضاف إلى الخالق جلّت عظمته ما لا يرضى للخلوقين ، ولكن النعيم حبّنا أهل البيت وموالاتنا ، يسأل اللّه عنه بعد التوحيد للّه ونبوّة مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّ العبد إذا وافى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول .
قال أبي موسى ، لقد حدّثني أبي جعفر عن أبيه مُحَمَّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال :
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ان أوّل ما يسئل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا اله الا اللّه وان مُحَمَّداً رسول اللّه وانك وليّ المؤمنين بما جعله اللّه وجعلته لك ، فمن أقرّ بذلك وكان معتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له .
( 5 )
أيضاً في المناقب :
عن الأصبغ بن نباتة عنه قال : نحن النعيم الذي كان في هذه الآية .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 321
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢١