مريم .
قال : فنزل الوحي : « وَلَمّا ضُرِبَ ابنُ مَريمَ مَثَلًا إذا قَومُكَ مِنهُ يَصُدّون » . « 1 »
الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى : « وَلَمّا ضُرِبَ ابنُ مَريمَ مَثَلًا إذا قَومُكَ مِنهُ يَصُدّون » قال :
كان جبرئيل عليه السلام جالساً عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن يمينه إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام فضحك جبرئيل عليه السلام فقال : يا مُحَمَّد هذا علي بن أبي طالب قد أقبل ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل وأهل السماوات يعرفونه ؟
قال : يا مُحَمَّد والذي بعثك بالحق نبياً ان أهل السماوات لأشدّ معرفة له من أهل الأرض ، ما كبّر تكبيرة في غزوةٍ الا كبّرنا معه ، ولا حمل حملة الا حملنا معه ، ولا ضرب بسيفٍ الا ضربنا معه ، يا مُحَمَّد ان اشتقت إلى وجه عيسى وعبادته ، وزهد يحيى وطاعته وميراث سليمان وسخاوته ، فانظر إلى وجه علي بن أبي طالب وأنزل اللّه تعالى : « وَلَمّا ضُرِبَ ابنُ مَريمَ مَثَلًا » يعني شبهاً لعلي بن أبي طالب ، وعلي بن أبي طالب شبهاً لعيسى بن مريم « إذا قَومُكَ مِنهُ يَصُدّون » يعني يضحكون ويعجبون . « 2 »
هامش
( 1 ) المصادر :
تفسير فرات الكوفي : 538 ، ص 403 .
وأخرجه الحسكاني في شواهد التنزيل بسندين .
وأخرجه الصدوق في معاني الأخبار .
وأشار الطبرسي اليه في مجمع البيان بألفاظ متقاربة والمعنى واحد
( 2 ) تفسير فرات : 538 - / 545 ، ص 407 .
عنه البحار : 39 ، 10 / 98