قوم في نفوسهم : ما يريد الا أن يحثّنا على قرابته من بعده ، فأخبر جبرائيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم انهم اتهموه ، فأنزل « أم يقولون افترى على اللّه كذباً » الآية ، فقال القوم :
يا رسول اللّه انك لصادق ، فأنزل اللّه : « وهو الذي يقبل التوبة عن عباده » . إلى غير ذلك من الأخبار .
ويؤيّدها الأخبار المستفيضة الدالّة على وجوب حب أهل البيت وانه مسؤول عنه يوم القيامة ، وذكر في الكشّاف أخباراً أخر جعلها دليلًا لإرادة علي وفاطمة والحسنين من القربى .
وكذا يؤيّدها الأخبار المفسّرة للحسنة في تتمة الآية بحب أهل البيت ، كما سمعته في بعض الروايات المذكورة .
وقال ابن حجر عند كلامه في الآية :
أخرج أحمد عن ابن عباس : « وَمَن يَّقتَرِف حَسَنَةً نَزِد لَهُ فيهَا حُسناً » قال :
المودّة لآل مُحَمَّد ، ومثله في الدر المنثور عن ابن أبي حاتم عن ابن عباس ، وقال في الكشّاف :
« وَمَن يَّقتَرِف حَسَنَةً » عن السديّ : أنها المودّة في آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
ولكن يا للأسف . . !
ما هان على القوم رواية تلك الأخبار حتى رووا عن ابن عباس ما ينافي رواياته السابقة ، فنسبوا اليه مخالفة النبي والوحي !
روى البخاري في كتاب التفسير من صحيحه في تفسير الآية : أنه سئل ابن
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 243
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٣