روى السيد ابن طاوس قدس سره « 1 » بسنده عن زياد بن المنذر قال :
سمعت أبا جعفر مُحَمَّد بن علي عليه السلام وهو يقول : نحن شجرةٌ أصلها رسول اللّه ، وفرعها أمير المؤمنين علي ، وأغصانها فاطمة بنت مُحَمَّد ، وثمرتها الحسن والحسين عليهما السلام ، فإنها شجرة النبوة وبيت الرحمة ومفتاح الحكمة ( ومفتاح الكرامة ) ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سر اللّه ووديعته والأمانة التي عُرِضَت على السماوات والأرض ، وهي حرم اللّه الأكبر وبيت اللّه العتيق وحرمه .
عندنا علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب ومولد الإسلام وأنساب العرب ، كانوا نوراً مشرقاً حول عرش ربهم فأمرهم فسبّحوا فسبّح أهل السماوات بتسبيحهم ، فإنهم لهم الصافّون وانهم لهم المسبحّون ، فمن أوفى بذمتهم ، ومن عرف حقّهم فقد عرف حق اللّه .
هم ولاة أمر اللّه وخزّان وحي اللّه وورثة كتاب اللّه ، وهم المصطفون بسرّ اللّه والامناء على وحي اللّه ، هؤلاء أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة والمستأنسون بخفق أجنحة الملائكة ، من كان يغذوهم جبرئيل من الملك الجليل بخير التنزيل وبرهان التأويل ، هؤلاء أهل بيتٍ أكرمهم اللّه بسرّه وشرّفهم بكرامته وأعزّهم بالهدى وثبّتهم بالوحي وجعلهم أئمة هدى ونوراً في الظلم للنجاة ، واختصّهم لدينه وفضّلهم بعلمه وآتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين ، وجعلهم عماداً لدينه ومستودعاً لمكنون سرّه وأمناء على وحيه ونجباء من خلقه وشهداء على بريّته .
هامش
( 1 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام : 98 - / 100