في هذه الآية : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » ؟
قلت : جعلت فداك انهم يقولون : لأقارب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم .
فقال : كذبوا انما نزلت فينا خاصة في أهل البيت في علي وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء عليهم السلام .
عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبي مسروق ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
قلت : أنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم بقول اللّه عز وجل : « أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » فيقولون : نزلت في أمراء السرايا فنحتجّ عليهم بقوله عز وجل : « انما وليّكم اللّه ورسوله إلى آخر الآية » فيقولون : نزلت في المؤمنين ، ونحتجّ عليهم بقول اللّه عز وجل : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » فيقولون : نزلت في قربى المسلمين ، قال : فلم أدع شيئاً مما حضرني وذكره من هذا وشبهه الا ذكرته .
فقال لي : إذا كان ذلك فأُدعُهم إلى المباهلة .
قلت : وكيف أصنع ؟
قال : أصلح نفسك ثلاثاً ، وأظنّه قال : وصم واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبّان فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثم انصفه وابدأ بنفسك وقل :
« اللهم ربّ السماوات السبع والأرضين السبع عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، انه إذا كان أبو مسروق جحد حقاً وادّعى باطلًا فأنزل عليه حسباناً من السماء وعذاباً أليماً .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 192
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٩٢