روى الشيخ المفيد رحمه الله عن حنش بن المعتمر قال : « 1 »
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو في الرحبة متّكئاً ، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، كيف أصبحت ؟
قال : فرفع رأسه وردّ عليّ وقال : أصبحت محباً لمحبّنا ، صابراً على بغض من يبغضنا ، ان محبّنا ينتظر الرّوح والفرج في كل يوم وليلة ، وان مبغضنا بنى بناءً فأسس بنيانه على شفا جرفٍ هار ، فكان بنيانه قد هار فانهار به في نار جهنم .
يا أبا المعتمر ان محبّنا لا يستطيع أن يبغضنا ، وان مبغضنا لا يستطيع أن يحبّنا ، ان اللّه تبارك وتعالى جبل قلوب العباد على حبّنا وخذل من يبغضنا ، فلن يستطيع محبّنا بغضنا ، ولن يستطيع مبغضنا حبّنا ، ولن يجتمع حبّنا وحب عدوّنا في قلبٍ واحدٍ « مَا جَعَلَ اللّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلبَينِ في جَوفِهِ » يحب بهذا قوماً ويحب بالآخر أعداءهم .
مُحَمَّد بن العباس بإسنادِهِ عن أبي الجارود : « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل : « مَا جَعَلَ اللّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلبَينِ في
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 4 / 233
( 2 ) البرهان : 3 ، ص 290 ، ح 1 ؟ 2