الآية الثالثة والثلاثون
قوله تعالى : « قُل مَا سَألتُكُم مِن أجرٍ فَهوَ لَكُم إن أجريَ إلّا عَلى اللّه وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيٍ شهيد » « 1 »
روى علي بن إبراهيم القمي رحمه الله في تفسير الآية قال : « 2 » في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : « قل ما سألتكم من أجرٍ فهو لكم » وذلك ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سأل قومه أن يودّوا أقاربه ولا يؤذوهم ، وأما قوله : « فهو لكم » يقول : ثوابه لكم . « 3 »
بيان للعلامة المجلسي رحمه الله :
قال البيضاوي : « قل ما سألتكم من أجرٍ » أي شي سألتكم من أجر الرسالة « فهو لكم » والمراد نفي السؤال ، فإنه جعل التنبّي مستلزماً لاحد الأمرين : اما الجنون ، وأما توقّع نفع دنيوي عليه ، لأنه اما أن يكون لغرضٍ أو لغيره ، وأيّاً ما كان يلزم أحدهما ، ثم نفى كلًا منهما ، وقيل : « ما » موصولة مراداً بها ما سألهم بقوله :
هامش
( 1 ) سبأ : 47
( 2 ) البحار : ج 23 ، 1 / 236
( 3 ) تفسير القمي : 541