ان قيل : فقد يأمر الانسان نفسه « ان النفس لامّارة بالسوء » « 1 » فالآمر هنا هو المأمور ، والامر كالدعاء .
قلنا : لا فان الآمر هو القلب ، والدعاء يقتضي مدعوّاً فافترقا ، ولأنّ النصارى فهموا أن علياً نفسه ولهذا لم يقولوا : جئت بزيادة عمّن شرطت .
وحكى الواحدي في الوسيط عن ابن حنبل أنه أراد بالأنفس بني العم والعرب تسمي ابن العم نفساً وقال تعالى : « ولا تلمزوا أنفسكم » « 2 » أي المؤمنين من اخوانكم .
قلنا : مَجاز لا يُحمل عليه .
ان قيل : كون علي نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجاز أيضاً .
قلنا : مسلّم ولكنه أقرب إلى الحقيقة فتعيّن الحمل عليه .
بيان : القرب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رواية ابن سيرين : يا علي أنت مني وأنا منك .
وذكره البخاري وفي فضائل السمعاني وتأريخ الخطيب وفردوس الديلمي عن ابن عباس : « علي مني مثل رأسي من بدني » وقوله : « أنت مني كروحي من
هامش
( 1 ) يوسف : 53
( 2 ) الحجرات : 11