نهى اللّه تعالى عن مناجاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يتصدّقوا ، فلم يناجيه الا علي بن أبي طالب ، قدّم ديناراً فتصدّق به ، ثم نزلت الرخصة .
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
ان في كتاب اللّه عز وجل لآية ما عمل بها أحدٌ قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي :
« يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يديّ نجواكم صدقة » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : بي خفف عز وجل عن هذه الأمة أمر هذه الآية ، فلم تزل في أحدٍ قبلي ولم تنزل في أحد بعدي .
قال ابن عمر : كان لعلي بن أبي طالب ثلاثة ، لو كانت لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إلي من حمر النعم : تزويجه فاطمة صلى اللّه عليها ، واعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى .
قال العلّامة البياضي « 1 » نقلًا عن الكشاف للزمخشري :
فهنا عتب اللّه تعالى على كل الأمة لقوله تعالى : « فإن لم تفعلوا وتاب اللّه عليكم » « 2 » وذلك ان اللّه لم يقيّد الصدقة بقليل ولا كثير ، فلا اعتذار للفقراء بعدم المقدرة ، وكان ذلك ليتميّز علي عليه السلام وتظهر فضيلته فيهم ، إذ كان اللّه عالماً قبل
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : 1 / 181
( 2 ) المجادلة : 13