من تصدّق بصدقة ، وكان معي دينار فتصدّقت به ، فكنت أنا سبب التوبة من اللّه على المسلمين حين عملت بالآية .
ولو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب عند امتناع الكل من العمل بها . « 1 »
صدق صلوات اللّه عليه ، لأنه ما زال سبباً لكل خير يعزى اليه ، وان اللّه سبحانه أراد أن ينوّه بفضله ، ويجعل هذه الآية منقبة له دون غيره ، إذ لم يجعل للصدقة مقداراً معيّناً ، ولو جعل لامكن أكثر الناس أن يتصدقوا ، ففي ترك عملهم بها ونسخها دليلٌ على أنها كانت منقبة له خاصة ، لأنه سبحانه عالم بما يكون قبل كونه ، وعلم صدقات علي صلوات اللّه عليه ، وتقاعس غيره عنها ، فأراد اللّه سبحانه اظهار فضله عند تقاعس غيره و « ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم » « 2 »
روى العلّامة الحلي قدس سره عن مجاهد قال : « 3 »
هامش
( 1 ) المصادر :
البحار : 35 / 381 .
تأويل الآيات : ج 2 ، ح 7 ، ص 675 .
البرهان : 4 / 310 ، ح 13 .
البحار : 41 / 26 ، عن مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 346 .
وأورد صدره الترمذي في سننه : 5 / 406 ، ح 3300
( 2 ) الحديد : 21
( 3 ) كشف اليقين : 104 - / 106