لم أجد فعلًا في المسند تمام الحديث ، وانما وجدت صدره « 1 » عن عمرو بن شاش ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من آذى علياً فقد آذاني ، ورواه الحاكم عنه أيضاً في المستدرك وصححه « 2 » ، ورواه البخاري في تأريخه ، كما حكاه عنه في كنز العمال ، ورواه أيضاً في الاستيعاب بترجمة علي أمير المؤمنين عليه السلام وزاد فيه : ومن آذاني فقد آذى اللّه تعالى وهو يقتضي وجوب طاعة علي عليه السلام لان عصيانه يؤذيه بالضرورة ، ووجوب طاعته على الاطلاق يقتضي عصمته وإمامته .
وإذا ضممت إلى الحديث قوله تعالى : « ان الذين يؤذون اللّه ورسوله لعنهم اللّه في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً أليماً » علمت حال الناكثين والقاسطين .
أما بقية الحديث وهي : من آذى علياً بُعث يهودياً أو نصرانياً ، فيشهد لصحتها ما حكاه العلّامة الحلي رحمه الله في « منهاج الكرامة » عن أخطب خوارزم بسنده عن معاوية بن حيدة القشيري قال :
سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام :
من مات وهو يبغضك مات يهودياً أو نصرانياً .
وما حكاه السيوطي في اللآلي عن العقيلي بسنده عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً :
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 3 / 483
( 2 ) 3 / 122