وفي تحريم الصدقة .
وفي المحبة قال تعالى : « فاتبعوني يحببكم اللّه » وقال : « قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى » .
روى الصدوق رحمه الله حديث اصطفاء العترة الطاهرة بأثني عشر منقبة على الأمة في حديث للإمام الرضا عليه السلام مع المأمون في مجسله بمرو ، فقال المأمون فهل عندك في الآل شي أوضح من هذا في القرآن ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : نعم ، أخبروني عن قول اللّه عز وجل : « يس والقرآن الحكيم * انك لمن المرسلين * على صراط مستقيم » فمن عنى بقوله : « يس » ؟
قالت العلماء : يس محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يشك فيه أحد .
قال أبو الحسن عليه السلام : فان اللّه عز وجل أعطى محمد وآل محمد من ذلك فضلًا لا يبلغ أحدٌ كنه وصفه الا من عقله ، وذلك ان اللّه عز وجل لم يسلّم على أحدٍ الا على الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، فقال تبارك وتعالى : « سلامٌ على نوحٍ في العالمين » وقال : « سلامٌ على إبراهيم » وقال : « سلامٌ على موسى وهارون » ولم يقل : سلامٌ على آل نوح ، ولا قال : سلامٌ على آل إبراهيم ، ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عز وجل : « سلامٌ على آل يس » يعني آل محمد صلوات اللّه عليهم ، فقال المأمون : لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه . « 1 »
هامش
( 1 ) المصادر :
ينابيع المودة : ص 43 - 44 .
مسند الإمام الرضا عليه السلام : ج 2 ، ص 117 .
تحف العقول : 318 .
عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ، ب 23 ، ص 179 ، ح 1 .