تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
من مات وفي قلبه بغضٌ لعلي فليمت يهودياً أو نصرانياً . وزعم ابن الجوزي أنه موضوع ، لان في سنده الجارود بن يزيد ، وعلي بن قرين . ولكن السيوطي تعقّبه بذكر رواية الديلمي أخرجها عن بهز بسندين خليين ، عن الجارود ، وابن قرين ، قال فيها : رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ما كنت أبالي من مات من أمتي وهو يبغضك مات يهودياً أو نصرانياً . فهذه الأخبار متّفقة في المعنى مع ذيل الرواية التي حكاها العلّامة الحلي رحمه الله عن مسند أحمد لان بغض علي ايذاء له . ولا ريب بصحة هذه الروايات لما تقدم من أن بغض علي عليه السلام علامة النفاق ، ومن الواضح أن المنافق بمنزلة اليهود والنصارى . ومن الغريب مسارعة ابن الجوزي للحكم بوضع الاخبار ، بمجرّد اشتمال سندها على ضعيف أو متهم عنده ، فإنه على هذا ينبغي أن يحكم بوضع رواياتهم جميعاً ، حتى أخبار الصحاح الست ، إذ لا يخلو خبرٌ عندهم الا النادر من اشتمال سنده على ضعيف ، كما أشرنا اليه في المقدمة ، وهذا مما لا يرتضيه أصحابه ، ولعله انما يفعل ذلك في خصوص أخبار فضائل امام الهدى انحرافاً عنه وهو غير بعيد . وأما الحديث الذي ذكره البعض وهو : من آذى لي ولياً فقد آذنته بحرب ، فليس بمنزلة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من آذى علياً فقد آذاني إلى آخره ، لان معنى الحديث
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 315 | سعيد أبو معاش