أترجع نساؤك بحجة وعمرة معاً وأرجع بحجة ؟
فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم ، فأهلّت بعمرة ثم جاءت وطافت بالبيت ، وصلّت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعت بين الصفا والمروة ، ثم أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد الحرام ولم يطف بالبيت ، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين وخرج من أسفل مكة من ذي طوى .
« إهلال أمير المؤمنين عليه السلام للحج بما » « أهلّ به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم »
روى الحافظ أحمد بن حنبل « 1 » باسناده عن عطاء ، عن جابر بن عبد اللّه قال : « 2 »
أهللنا أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحج خالصاً ليس معه غيره خالصاً وحده ، فقدمنا مكة صبح رابعة مضت من ذي الحجة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : حلّوا واجعلوها عمرة ، فبلغه أنا نقول : لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة الا خمس أمرنا أن نحلّ فيروح إلى منى ناسٌ منا ومذاكيرنا تقطر منيّاً !
هامش
( 1 ) المسند : ج 3 ، ص 317 ، طبعة الميمنية بمصر
( 2 ) إحقاق الحق : 6 ، ص 568 - / 577 .
17 ، ص 72 - / 74