تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فلما زالت الشمس خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر باذان وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون إلى جانبها ، فنحّاها ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كله ، وأومى بيده إلى الموقف ، فتفرّق الناس ، وفعل مثل ذلك بالمزدلفة فوقف الناس حتى وقع القرص قرص الشمس . ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى انتهى إلى المزدلفة وهو المشعر الحرام وصلى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر ، وعجّل ضعفاء بني هاشم بليل وأمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس ، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى ، فرمى جمرة العقبة . وكان الهدي الذي جاء به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أربعة وستين أو ستة وستين ، وجاء علي عليه السلام بأربعة وثلاثين أو ستة وثلاثين ، فنحر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ستة وستين ، ونحر علي عليه السلام أربعة وثلاثين وأمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يؤخذ من كل بدنة جذوة من لحم ثم تطرح في برمة ثم تطبخ ، فأكل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وحسيا من مرقها ولم يعطيا الجزّارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها وتصدّق به ، وحلق وزار البيت ، ورجع إلى منى وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ، ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الأبطح ، فقالت له عايشة : يا رسول اللّه