قلنا له : فما الثالثة ؟
قال : بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردّها ، فبعث بها مع عمر فردّها ، فغضب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : « لاعطينّ الراية غداً رجلًا يحبه اللّه ورسوله ، ويحب اللّه ورسوله ، كرارٌ غير فرّار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه » قال : فلما أصبحنا جثونا على الركب فلم نره يدعوا أحداً منا ، ثم نادى : أين علي بن أبي طالب ؟ فجي به وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، وأعطاه الراية ففتح اللّه على يديه .
قلنا : فما الرابعة ؟
قال : ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج غازياً إلى تبوك واستخلف علياً على الناس فحسدته قريش ، وقالوا : انما خلّفه لكراهية صحبته ، قال : فانطلق في أثره حتى لحقه فأخذ بغرز ناقته ، ثم قال : اني لتابعك ، قال : ما شأنك ؟
قال : ان قريشاً تزعم انك انما خلّفتني لبغضك لي وكراهيتك صحبتي .
قال : فأمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مناديه فنادى في الناس ، ثم قال : أيها الناس أفيكم أحدٌ الا وله من أهله خاصة ؟ قالوا : أجل .
قال : فان علي بن أبي طالب خاصة أهلي وحبيبي إلى قلبي .
ثم أقبل على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 162
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٢