قدم رجلان يريدان مكة والمدينة في الهلال أو قبل الهلال ، فوجد الناس ناهضين إلى الحج قال : فخرجنا معهم ، فإذا نحن بركبٍ فيهم رجلٌ كأنه أميرهم ، فانتبذ منهم ، فقال : كونا عراقيين ، قلنا : نحن عراقيّان ، قال : كونا كوفيين ، قلنا : نحن كوفيّان ، قال : فممن أنتما ؟
قلنا : من بني كنانة ، قال : من أي بني كنانة ؟ قلنا : من بني مالك بن كنانة ، قال :
رحبٌ على رحب وقربٌ على قرب ، أنشدكما بكل كتاب منزل ونبيّ مرسل ، أسمعتما علي بن أبي طالب يسبّني أو يقول : انه معاديّ ومقاتلي ؟ قلنا : من أنت ؟
قال : أنا سعد بن أبي وقاص ، قلنا : لا ، ولكن سمعناه يقول : « اتقوا فتنة الاخينس » .
قال : الخنيس كثير ، ولكن سمعتماه يضيني باسمي ؟
قالا : قلنا : لا .
قال : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، قد ضللت اذن وما أنا من المهتدين ان أنا قاتلته بعد أربع سمعتهنّ من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيه ، لان تكون لي واحدة منهنّ أحبّ اليّ من الدنيا وما فيها أعمرّ فيها عمر نوح .
قلنا : سمّهنّ لنا .
قال : ما ذكرتهنّ الا وأنا أريد أن أسمّيهنّ : بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر ببرآءة
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 160
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٠