لأهله وولده ، أو تركها صدقة على جميع المسلمين ؟ قل ما شئت .
فانقطع ابن أبي حذرة لما أورد عليه ذلك وعرف خطأ ما فيه .
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : ان تركها ميراثاً لولده وأزواجه فإنه صلى الله عليه وآله وسلم قبض عن تسع نسوة ، وانما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الذي دفن فيه صاحبك ، ولا يصيبها من البيت ذراعٌ في ذراعٍ !
ولهذا الامر قال محمد بن أبي بكر لعائشة في خبر عجيب شعراً :
تجمّلتِ تبغّلتِ وان عشت تفيّلتِ * لك التسع من الثمن وبالكل تملّكتِ
وان كان صدقةً فالبلية أطمّ وأعظم ، فإنه لم يصب من البيت الا ما لأدنى رجلٌ من المسلمين ، فدخول بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغير اذنه في حياته وبعد وفاته معصيةٌ الا لعلي بن أبي طالب عليه السلام وولده ، فان اللّه أحلّ لهم ما أحل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم قال لهم :
انكم تعلمون ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بسد أبواب جميع الناس التي كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب علي عليه السلام ، فسأله أبو بكر أن يترك له كوّة لينظر منها إلى رسول اللّه فأبى عليه ، وغضب عمه العباس من ذلك ، فخطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطبةً وقال :
« ان اللّه تبارك وتعالى أمر لموسى وهارون : ان تبوّءا لقومكما بمصر بيوتاً ،
و