أمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ، ولا يقرب فيه النساء الا موسى وهارون وذريّتهما ، وان علياً مني بمنزلة هارون من موسى ، وذريّته كذرية هارون ولا يحل لاحدٍ أن يقرب النساء في مسجد رسول اللّه ولا يبيت فيه جنب الا علي وذريته » . عليهم السلام
فقالوا بأجمعهم : كذلك كان .
قال أبو جعفر : ذهب ربع دينك يا بن حذرة ، وهذه منقبة لصاحبي ليس لأحد مثلها ، ومثلبة لصاحبك !
وأما قولك : « ثاني اثنين إذ هما بالغار » أخبرني هل أنزل اللّه سكينته على رسوله وعلى المؤمنين في غير الغار .
قال ابن حذرة : نعم .
قال أبو جعفر : فقد خرج صاحبك من الغار من السكينة ، وخصّه الحزن ، ومكان علي في هذه الليلة على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبذل مهجته دونه أفضل من مكان صاحبك في الغار .
فقال الناس : صدقت .
فقال أبو جعفر ذهب نصف دينك .
وأما قولك : « ثاني اثنين الصدّيق من الأمة » فقد أوجب اللّه على صاحبك
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 8
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٨