مذموم لأنه كشف عنه ما كان مستوراً عليه ، وفي ذلك دليلٌ واضح أنه لا يصلح للاستخلاف بعده ، ولا هو مأمونٌ علي شي من أمر الدين .
فقال الناس : صدقت .
قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يا بن أبي حذرة ذهب دينك كله ، وفضحت حيث مدحت .
فقال الناس لأبي جعفر : هات حجّتك فيما ادّعيت من طاعة علي عليه السلام .
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أما من القرآن فقوله عز وجل : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وكونوا مع الصادقين » « 1 » فوجدنا علياً عليه السلام بهذه الصفة في القرآن في قوله عز وجل : « والصابرين في البأساء والضرّاء وحين البأس » - / يعني في الحرب والشغب - / « أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون » « 2 » فوقع الاجماع من الأمة بأن علياً عليه السلام أولى بهذا الامر من غيره ، لأنه لم يفرّ من زحفٍ قط ، كما فرّ غيره ، في غير موضع .
فقال الناس : صدقت .
وأما الخبر عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نصاً ، فقال : « اني تارك فيكم الثقلين ، ما إن
هامش
( 1 ) التوبة : 120
( 2 ) البقرة : 177