عنكما ، وقولا الحق وارحما اليتيم وأعينا الضائع واصنعا للآخرة وكونا للظالم خصماً وللمظلوم ناصراً ، اعملا بما في الكتاب فلا تأخذكما في اللّه لومة لائم .
ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال :
نعم ، قال : فاني أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك ، لعظيم حقهما عليك ولا تؤثر أمراً دونهما .
ثم قال : أوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما وقد علمتما ان أباكما كان يحبّه .
وقال للحسن : يا بني أوصيك بتقوى اللّه وأقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة عند محلّها فإنه لا صلاة الا بطهور ولا تقبل الصلاة ممن منع الزكاة وأوصيك بعفو الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عن الجاهل والتفقّه في الدين والتثبّت في الامر والتعاهد في القرآن وحسن الجوار والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش .
فلما حضرته الوفاة أوصى فكانت وصيته .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب ، أوصى أنه يشهد : أن لا اله الا اللّه وحده لا شريك له ، وان محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 278
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧٨