أنا متّ من ضربتي هذه ، فاضربه ضربة ، ولا تمثّل بالرجل فاني سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور .
فلما قبض علي عليه السلام بعث الحسن عليه السلام إلى ابن ملجم لعنه اللّه ، فقال للحسن : هل لك في خصلة ، اني واللّه ما أعطيت عهداً الا وفيت به ، اني أعطيت اللّه عهداً ان أقتل علياً ومعاوية أو أموت دونهما ، فان شئت خلّيت بيني وبينه ، ولك اللّه عليّ أن أقتله فان قتلته ثم بقيت لآتينّك حتى أضع يدي في يدك ! !
فقال : لا واللّه حتى تعاين النار ، ثم قدّمه فقتله ، ثم أخذه الناس فأدرجوه في بواري ثم أحرقوه بالنار .
كان أمير المؤمنين عليه السلام يطوف بين الصفّين بصفّين في غلالة ، فقال الحسن عليه السلام : ما هذا زي الحرب ، فقال : يا بني ان أباك لا يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه . « 1 »
وكان عليه السلام يقول : ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم ، ولما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه قال : فزت ورب الكعبة ، فقد قال اللّه تعالى : « قل يا أيها الذين هادوا ان زعمتم » الآية .
أبو بكر مردويه في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وأبو بكر الشيرازي في
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ، 119