حتى يقتله أو يموت دونه ، فأخذوا أسيافهم فسمّوها واتّعدوا لتسع عشرة من شهر رمضان ، يثب كل واحد منهم إلى صاحبه الذي توجّه اليه ، فأقبل كل رجل إلى المصر الذي كان فيه صاحبه الذي طلب ، فأما ابن ملجم المرادي لعنه اللّه ، فخرج فلقى أصحابه بالكوفة وكاتمهم أمره كراهة أن يظهروا شيئاً من أمره .
فرأى ذات يوم أصحاب له من تيم الرباب ، وكان علي عليه السلام قتل منهم يوم النهروان عدداً ، فذكروا قتلاهم ، ولقى من يومه امرأة من تيم الرباب يقال لها قطام ، وقد كان علي قتل أباها وأخاها ، وكانت فائقة الجمال ، فلما رآها التبست بعقله ونسي حاجته التي جاء لها فخطبها ، فقالت : لا أتزوّجك حتى تشفي قلبي .
قال : وما تشائين ؟
قالت : ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل علي بن أبي طالب .
فقال : هو مهرك ، فأما قتل علي فلا أراكِ تدركينه !
قالت : تريدني ؟ قال : بلى ، قالت : فالتمس غرّته ، فان أصبته انتفعت بنفسك ونفسي وتحفد العيش معي ، وان هلكت فما عند اللّه خيرٌ وأبقى من الدنيا وزبرج أهلها .
فقال : واللّه ما جاء بي إلى هذا المصر الا قتل علي بن أبي طالب .
قالت : فإذا أردت ذلك فاني أطلب لك من يشد ظهرك ويساعدك على أمرك ،
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 274
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧٤