قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا علي تدري من شر الأولين ؟ وقال وكيع مرة : عن الضحاك ، عن علي قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا علي تدري من أشقى الأولين ؟
قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : عاقر الناقة ، ثم قال : تدري من أشقى الآخرين ؟
قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : قاتلك .
وروى الخوارزمي « 1 » باسناده عن إسماعيل بن راشد قال :
كان من حديث ابن ملجم وأصحابه لعنهم اللّه : أن عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه والبرك بن عبد اللّه وعمرو بن بكر التميمي ، اجتمعوا بمكة فذكروا أمر الناس وعابوا على ولاتهم ، ثم ذكروا أهل النهروان فترحّموا عليهم ، وقالوا : ما نصنع بالحياة بعدهم ، وقالوا : اخواننا الذي كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم الذين كانوا لا يخافون في اللّه لومة لائم ، فلو شرينا بأنفسنا أنفسهم فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم البلاد وثأرنا بهم اخواننا .
فقال ابن ملجم : أنا أكفيكم علي بن أبي طالب ، وكان من أهل مصر .
وقال البرك بن عبد اللّه : أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان .
وقال عمرو بن بكر التميمي : أنا أكفيكم عمرو بن العاص .
فتعاهدوا وتواثقوا باللّه لا ينكص الرجل منهم عن صاحبه الذي وجّه اليه
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 275 ، 276 ، 277 ، 280 ، 281 ، 282 ، 284