قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين ؟ قال : لا أدري ، قال : الذي يضربك على هذه ، وأشار النبي صلى الله عليه وآله بيده إلى يافوخه ، قال : فكان علي يقول : يا أهل العراق اما واللّه لوددت أن لو انبعث أشقاكم فخضب هذه اللحية من هذه ، ووضع يده على مقدم رأسه .
وروى الحافظ الحاكم الحسكاني عن زيد بن أسلم :
أن أبا سنان الدؤلي حدّثه انه عاد علياً في شكاة اشتكاها فقال له : لقد تخوّفنا عليك يا أبا الحسن في شكواك هذا . فقال : ولكني واللّه ما تخوّفت على نفسي منه ، لأني سمعت الصادق المصدّق صلى الله عليه وآله يقول : انك ستضرب ضربة هاهنا ، وضربةً هاهنا - / وأشار إلى صدغيه - / يسيل دمها حتى يخضب لحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود . « 1 »
وروى الحافظ الحاكم الحسكاني أيضاً باسناده عن عمير بن عبد الملك قال :
خطب علي عليه السلام على منبر الكوفة فأخذ بلحيته ثم قال : متى ينبعث أشقاها
هامش
( 1 ) رواه الخوارزمي أيضاً في المناقب : 400 ، ص 38 .
رواه الحاكم في المستدرك : 3 / 113 .
رواه البيهقي في سننه : 8 / 58 .
رواه ان الأثير في أسد الغابة : 4 / 33 .
والحسكاني في شواهد التنزيل : ج 2 ، ح 1100 ، ص 338