وانتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله وله زجل ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ما رأيت في طريقك يا علي ؟ فأخبره بخبره كله ، فقال : ان الذي رأيته مثل ضربهُ اللّه لي ولمن حضر معي في وجهي هذا .
قال علي : اشرحه لي يا رسول اللّه .
فقال صلى الله عليه وآله : أما الرؤوس التي رأيتهم لها ضجة ولالسنتها لجلجة فذلك مثل قوم معي يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ، ولا يقبل اللّه منهم صرفاً ولا عدلًا ولا يقيم لهم يوم القيامة وزناً ، وأما النيران بغير حطب ففتنة تكون في أمتي بعدي ، القائم فيها والقاعد سواء ، لا يقبل اللّه لهم عملًا ولا يقيم لهم يوم القيامة وزناً ، وأما الهاتف الذي هتف بك فذلك سلقعة وهو سملقة بن غراف الذي قتل عدو اللّه مسعراً شيطان الأصنام الذي كان يكلّم قريشاً منها ويشرع في هجاي .
عبد اللّه بن سالم : ان النبي صلى الله عليه وآله بعث سعد بن مالك بالروايا يوم الحديبية ، فرجع رعباً من القوم ، ثم بعث علياً عليه السلام فاستسقى ثم أقبل بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فكبّر ودعا له بخير .
العبدي
من قاتل الجن في القليب ترى * من قلع الباب ثم أدحاها
من كان في الحرب فارسٌ بطلٌ * أشدّهم ساعداً وأقواها