تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
من قبل أن يبلغ آبار العلم * فيستقي والليل مبسوط الظلم
ويأمن الذم وتوبيخ الكلم فلما وصلوا إلى الحس رجعوا وجلين . فقال النبي صلى الله عليه وآله : هل من رجلٍ يمضي مع السقاة إلى البئر ذات العلم فيأتينا بالماء وأضمن له على اللّه الجنة ؟ فلم يقم أحدٌ ، واشتد بالناس العطش وهم صيام ، ثم قال لعلي عليه السلام : سر مع هؤلاء السقاة حتى ترد بئر ذات العلم وتستقي وتعود انشاء اللّه . فخرج علي عليه السلام قائلًا :
أعوذ بالرحمن أن أميلا * من غرف جنٍّ أظهروا تأويلا وأوقدت نيرانها تغويلا * وقرعت مع عزفها طبولا
قال : فداخلنا الرعب ، فالتفت عليّ الينا وقال : اتبعوا أثري ولا يفزعنّكم ما ترون وتسمعون فليس بضائركم انشاء اللّه ، ثم مضى فلما دخلنا الشجر فإذا بنيران تضطرم بغير حطب وأصوات هائلة ، ورؤس مقطّعة لها ضجة وهو يقول : اتبعوني ولا خوفٌ عليكم ولا يلتفت أحدٌ منكم يميناً ولا شمالًا ، فلما جاوزنا الشجرة ووردنا الماء فأدلى البراء بن عازب دلوه في البئر فاستسقى دلواً أو دلوين ، ثم انقطع الدلو ، فوقع في القليب ، والقليب ضيّقٌ مظلمٌ بعيد القعر فسمعنا من