حتى إذا بصر النبي بكمّه * ويذوده بالرفق عنه ويدفع
ناداه رفقاً يا علي فان ذا * ملكٌ له من ذي المعارج موضع
أخطأ فأهبط من علوّ مكانه * فأتى بجاهك شافعاً يستشفع
فادع الاله له ليغفر ذنبه * واشفع فإنك شافعٌ ومشفّع
فدعا عليٌّ والنبي وأخلصا * فعلا الشجاع يصيح وهو مجعجع
للّه من عبدين ليس لربنا * عبدان أوجه منهما أو أطوع
محمد بن إسحاق باسناده عن ابن عباس في خبر طويل : « 1 »
انه أصاب الناس عطش شديد في الحديبية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هل من رجل يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء ؟ وأضمن له على اللّه الجنة ، فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع ، فلما دنوا من الشجرة والبئر سمعوا حسّاً وحركة شديدة وقرع طبول ورأوا نيراناً تتّقد بغير حطب ، فرجعوا خائفين ، ثم قال :
هل من رجلٍ يمضي مع السقاة فيأتينا بالماء وأضمن له على اللّه الجنة ؟
فمضى رجلٌ من بني سليم وهو يرتجز :
أمن عزيف ظاهرٍ نحو السلم * ينكل من وجهه خير الأمم
هامش
( 1 ) المناقب : ج 2 ، 88 - / 89