خوفاً وأشفقنا عليك أكثر مما لحقنا ، فقال عليه السلام لهم : انه لما تراءى لي العدو جهرت فيهم بأسماء اللّه تعالى فتضاءلوا ، وعلمت ما حل بهم من الجزع ، فتوغّلت الوادي غير خائفٍ منهم ، ولو بقوا على هيأتهم لاتيت على آخرهم ، وقد كفى اللّه كيدهم ، وكفى أمير المؤمنين شرهم ، وستسبقني بقيّتهم إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله يؤمنون به ، وانصرف أمير المؤمنين عليه السلام بمن معه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وأخبره الخبر ، فسري عنه ودعا له بخير ، وقال له : كيف قد سبقك يا علي من أخافه اللّه بك وأسلم وقبلت اسلامه ، ثم ارتحل بجماعة المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين .
وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة ولم يتناكروا شيئاً منه . « 1 »
روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذّب وغيره ، بأسانيدهم عن المعلى بن خنيس قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
يوم النيروز هو اليوم الذي وجّه فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام إلى وادي الجن فأخذ عليهم العهود والمواثيق .
هامش
( 1 ) المصادر :
مناقب آل أبي طالب : 1 ، ص 298 .
الارشاد للمفيد : 160 و 161 .
أربعين محمد أبي الفوارس ، ص 31 عن إحقاق الحق : 8 ، 523