الاقرار بنبوّتك ورسالتك فأبوا ، فدعوتهم إلى الجزية فأبوا ، وسألتهم أن يصالحوا عرفطة وقومه فيكون بعض المرعى لعرفطة وقومه وكذلك الماء فأبوا ، فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم رهطاً ثمانين ألفاً ، فلما نظر القوم ما حلّ بهم طلبوا الأمان والصلح ثم آمنوا وصاروا اخواناً ، وزال الخلاف وما زلت معهم إلى الساعة ، فقال عرفطة : يا رسول اللّه جزاك اللّه وعلياً خيراً وانصرف . « 1 »
من معجزات أمير المؤمنين عليه السلام ما تظاهر به الخبر من بعثه رسول اللّه صلى الله عليه وآله له إلى وادي الجن ، وقد أخبرنا جبرئيل عليه السلام ان طوائف منهم قد اجتمعوا لكيده ، فأغنى عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وكفى اللّه المؤمنين القتال به كيدهم ودفعهم عن المسلمين بقوته التي بان بها عن جماعتهم .
فروى محمد بن أبي السري التميمي بسنده عن وبرة ابن الحارث ،
عن ابن عباس قال :
لما خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى بني المصطلق جنب عن الطريق فأدركه الليل ، فنزل بقرب وادٍ وعر ، فلما كان في آخر الليل هبط عليه جبرئيل يخبره ان طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي يريدون كيده وايقاع الشر بأصحابه عند سلوكهم
هامش
( 1 ) رواه في اليقين في امرة أمير المؤمنين عليه السلام : 67 - / 80 .
الروضة : 34 و 35 .
وفي الفضائل : 63 - / 65 عن سلمان رضي الله عنه مثله