في مناقشة المخالفين للآية « 1 » أنه جاء في التفسير أن هذه نزلت في الخلفاء الأربع « 2 » ورُدَّ ذلك بقوله : نعم قاله بعض مفسّريهم برأيه ، وذكر بعضهم قريباً منه ، ولعله أيضاً مذكور فيما حكاه العلّامة الحلي رحمه الله عن الحسن ، وان خلا عنه ما نقله في كشف الغمة عن ابن مردويه عن الحسن .
لكن لعلم المصنف رحمه الله ان الحديث المذكور موضوع في حق الخلفاء الثلاثة ترك ذكره لا سيما مع عدم مناسبته للترتيب والعطف بالفاء بالآية ، لان الاسلام لم يكن استغلاظه بأيام عثمان ، بل قبله - / خصوصاً في أيام عمر - / فلو قال :
فاستغلظ : في أيام عمر فآزره : في أيام عثمان ، كان له وجه ، لكنه لا يناسب ترتيب الآية والعطف بالفاء ، كما أن الاسلام قد استوى بسيف علي في أيام النبي صلى الله عليه وآله ، وكذا الاستغلاظ وغيره .
وبالجملة ما ذكره الحسن وغيره من استواء الاسلام بسيف علي عليه السلام حجة عليهم باقرارهم ، كما هو ضروري ، وهو دالّ على كبير جهاد أمير المؤمنين دون غيره ، ومن كثر جهاده ، وفاق غيره ، حتى استوى الاسلام بسيفه ، كان الأفضل عند اللّه تعالى ، والأحق بالإمامة لفضله ، ولكونه لما استوى الاسلام بسيفه أولًا ، كان أولى بنصره أخيراً ، وأرعى له فروعاً وأصولًا .
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 2 ، 246
( 2 ) كزرع : رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، أخرج شطأه أبو بكر ، فآزره : عمر ، فاستغلظ : عثمان ، فاستوى على سوقه : علي