« صفات أمير المؤمنين عليه السلام وبأسه في القرآن »
قال الشيخ الجليل محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني المتوفي سنة 588 ه رضوان اللّه عليه « 1 » ، في قوله تعالى : « محمد رسول اللّه والذين معه أشداء على الكفار »
فقوله : « والذين معه » : اما من كان في زمانه أو من كان على دينه ، والأول يقتضي عموم أوصاف الآية لكل من صحبه من مؤمن أو منافق ، ولا يجوز أن يعني به المنافق ، فلم يبق الا أنه أراد تعالى من كان على دينه ، ولا نسلّم أن من كان بهذه الصفة فهو مزكّى ومستحق لجميع آيات الآية ، ثم إن في آخر الآية : « أشدّاء على الكفار » يعني الجهاد وبذل النفس وهذا من صفات أمير المؤمنين ، وقال :
« رحماء بينهم » والأول قد ظهرت منه الغلظة على فاطمة عليها السلام في كبس بيتها ومنع حقها ، حتى خرجت من الدنيا وهي غضبى عليه ، « 2 » وقال لخالد بن الوليد : « لا
هامش
( 1 ) متشابه القرآن : ج 2 ، ص 67
( 2 ) روى البخاري في الجزء الرابع : باب مناقب فاطمة عليها السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني فمنأغضبها أغضبني ، وروى في باب فرض الخمس باسناده عن عايشة : أن فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله سألت أبا بكر الصدّيق بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال لها أبو بكر : أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : لا نورّث ما تركنا صدقة ! فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت .
رواه أيضاً في الجزء الخامس في غزوة خيبر باختلاف يسير