فقتلوهم وأخذوا أموالهم ، فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وآله تناشده اللّه والرحم لما أرسل إليهم ، فمن أتاه منهم فهو آمن ، فأرسل صلى الله عليه وآله إليهم فأتوه .
روى الخوارزمي في مناقبه في :
قوله تعالى : « 1 » « لقد رضي اللّه عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة » نزلت في أهل الحديبية .
قال جابر : كنا يومئذ ألفاً وأربعمائة قال لنا النبي صلى الله عليه وآله : أنتم اليوم خيار أهل الأرض ، فبايعنا تحت الشجرة على الموت ، فما نكث الا حر بن قيس ( الجد بن قيس ) وكان منافقاً ، وأولى الناس بهذه الآية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لأنه تعالى قال : « وأثابهم فتحاً قريباً » يعني فتح خيبر ، وكان ذلك على يد علي بن أبي طالب عليه السلام . « 2 » قال العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله في الآية الكريمة : « 3 » لقد عاتب اللّه أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في ايذائه في غير آي من القرآن ، وما ذكر علياً الا بخير ، وذلك نحو قوله : « ولقد نصركم اللّه ببدر وأنتم أذلة » وقوله : « ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم » الآية ، وقوله : « إذ تصعدون ولا تلوون على أحد » وقوله : « فإذ لم تفعلوا
هامش
( 1 ) البحار : ج 36 ، 65 / 121 .
المناقب للخوارزمي : ص 195
( 2 ) كشف الغمة : 89 و 90
( 3 ) متشابه القرآن : ج 2 ، ص 68 ، 36