تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
معك لم نردّه عليك ، فقال المسلمون : سبحان اللّه كيف يردّ إلى المشركين وقد جاء مسلماً ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله من جاءهم منا فأبعده اللّه ومن جاءنا منهم رددناه إليهم فلو علم اللّه الاسلام قلبه جعل له مخرجاً ، فقال سهيل وعلى انك ترجع عنا عامك هذا فلا تدخل علينا فإذا كان عام قابل خرجنا عنها فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثاً ولا تدخلها بالسلاح الا السيوف في القراب وسلاح الراكب ، وعلى أن هذا الهدي حيث ما حبسناه محله لا تقدمه علينا ، فقال : نحن نسوق وأنتم تردّون ، فبيناهم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يوسف في قيوده قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين ، فقال سهيل : هذا يا محمد أول ما أفاضك عليه أن تردّه فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا لم نقض بالكتاب بعد قال : واللّه اذاً لا أصالحك على شي أبداً ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : فأجره لي ، فقال : ما أنا بمجيره لك ، قال : بلى فافعل ، قال : ما أنا بفاعل ، قال مكرز بلى قد أجرناه ، قال أبو جندل بن سهيل : معاشر المسلمين أأُرَدُّ إلى المشركين وقد جئت مسلماً ؟ ألا ترون ما قد لقيت ، وكان قد عُذّب عذاباً شديداً . فقال عمر بن الخطاب : واللّه ما شككت مذ أسلمت الا يومئذ ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فقلت : ألست نبي اللّه ؟ فقال : بلى ، قلت : ألسنا على الحق وعدوّنا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعطي الدنيّة في ديننا اذاً ، قال : اني رسول اللّه ولست أعصيه وهو ناصري ، قلت : أولست تحدّثنا انا سنأتي البيت ونطوف حقاً ؟ قال : بلى ، فأخبرتك ان تأتيه العام ؟ قلت : لا ، قال : فإنك تأتيه وتطوف به ، فنحر رسول اللّه صلى الله عليه وآله بدنة فدعا بحالقه فحلق شعره ، ثم جاءه نسوة مؤمنات ، فأنزل اللّه تعالى :