تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
« يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات » الآية . قال محمد بن إسحاق بن يسار ، وحدّثني بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب : ان كاتب رسول اللّه صلى الله عليه وآله في هذا الصلح كان علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « أكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو » فجعل علي عليه السلام يتلكّأ ويأبى أن يكتب الا محمد رسول اللّه ، فقال له رسول اللّه : فان لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد ، فكتب ما قالوا ثم رجع رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا : العهد الذي جعلت لنا ، فدفعه إلى الرجلين ، فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلا يأكلان من تمرٍ لهم ، قال أبو بصير لاحد الرجلين : واني لأرى سيفك هذا جيداً جداً ، فاستلّهُ وقال : أجل انه جيد وجربت به ثم جربت ، فقال أبو بصير : أرني أنظر اليه ، فأمكنه منه فضربه به حتى برد ، وفرّ الآخر حتى بلغ المدينة فدخل المسجد يعدو ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله حين رآه : لقد رأى هذا ذعراً ، فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : قتل صاحبي واني لمقتول قال : فجاء أبو بصير فقال : يا رسول اللّه قد أوفى اللّه ذمّتك ورددتني إليهم ثم أنجاني اللّه منهم . فقال النبي صلى الله عليه وآله : ويل أمّه مسعر حرب لو كان له أحد ، فلما سمع ذلك عرف انه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر ، وانفلت منهم أبو جندل فلحق بأبي بصير ، فلا يخرج من قريش رجل قد أسلم الا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت عليه عصابة ، قال : فواللّه لا يسمعون بعيرٍ لقريش قد خرجت إلى الشام الا اعترضوا لها