تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فقتلهم وأخذ أموالهم ، ثم جاء فأسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما الاسلام فقد قبلناه ، واما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه . ثم أن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وآله إذا أمرهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ابتدروا أمره ، وإذا تكلّموا خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدّون اليه النظر تعظيماً له . قال : فرجع عروة إلى أصحابه وقال : أي قوم واللّه لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، واللّه ان رأيت ملكاً قط يعظّمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد إذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدّون اليه النظر تعظيماً له ، وانه قد عرض عليكم خطّة رشد فاقبلوها ، فقال رجل من كنانة دعوني آته فقالوا : ائته . فلما أشرف عليهم قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لأصحابه : هذا فلان وهو من قومٍ يعظّمون البدن فابعثوها ، فبعثت له ، واستقبله القوم يلبّون ، فلما رأى ذلك قال : سبحان اللّه ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت ، فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص ، فقالوا أدعوني آته ، فقالوا : ائته ، فلما أشرف عليهم ، قال النبي صلى الله عليه وآله : هذا مكرز وهو رجلٌ فاجر ، فجعل يكلّم النبي صلى الله عليه وآله ، فبينا هو يكلّمه إذ جاء سهيل بن عمرو فقال صلى الله عليه وآله قد سهل عليكم أمركم . فقال : أكتب بيننا وبينك كتاباً فدعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب ، فقال له
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 156 | سعيد أبو معاش