باب ما جاء في المبارزة
عن أمير المؤمنين علي رضوان الله عليه قال : تقدم عتبة بن ربيعة
ومعه ابنه وأخوه فنادى من يبارز ؟ فانتدب له شباب من الأنصار فقال : من أنتم ؟ فأخبروه
فقال : لا حاجة لنا فيكم إنا أردنا بني عمنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قم
يا حمزة ، قم يا علي ، قم يا عبيدة بن الحرث ، فأقبل حمزة إلى عتبة وأقبلت إلى شيبة ، واختلف
بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منا صاحبه ثم ملنا إلى الوليد فقتلناه
واحتملنا عبيدة رواه أحمد وأبو داود . وعن قيس بن عباد عن علي قال : أنا
أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن يوم القيامة ، قال قيس : فيهم نزلت هذه
الآية : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * ( الحج : 19 ) قال : هم الذين تبارزوا يوم بدر علي وحمزة
وعبيدة بن الحرث ، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . وفي رواية : أن
عليا قال : فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر : * ( هذان خصمان اختصموا
في ربهم ) * رواهما البخاري . وعن سلمة بن الأكوع : قال : بارز عمي يوم خيبر مرحب
اليهودي رواه أحمد في قصة طويلة ومعناه لمسلم .
حديث علي الأول سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات .
وفي الباب عن أبي ذر عند الشيخين في ذكر المبارزة المذكورة مختصرا .
وأخرج ابن إسحاق في المغازي : أن عليا بارز يوم الخندق عمرو بن عبد ود
ووصله الحاكم من حديث أنس بنحوه . وأخرج ابن إسحاق أيضا في المغازي عن
جابر قال : خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر قد جمع سلاحه وهو يرتجز
فذكر الشعر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من لهذا ؟ فقال محمد بن مسلمة :
أنا يا رسول الله فذكر الحديث والقصة ، ورواه أحمد والحاكم وقال : صحيح الاسناد ،
والذي في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع مطولا أنه بارز علي وفيه فخرج
مرحب وهو يقول :